على الهامش ح2: قلة الاستثمار في المحتوى العربي صناعة ودعما

0
الحلقة الثانية من بودكاست على الهامش


يمكن الاستماع للحلقة كاملة عبر الرابط: https://www.almo5taber.com/p/podcast.html

أهم ما جاء في الحلقة الثانية من بودكاست "على الهامش":


- لا يمكن استنساخ النموذج الأمريكي لصانع المحتوى "الناجح" لكن يمكن صنع نموذج محلي.

- "أينما وُجد جمهور، فهنالك فرصة لتعريفه بمنتج أو خدمة"

- على الشركات أن تفهم أن دعم المحتوى التافه وصناعه للاعتقاد بأن جمهوره أكبر عددا من غيره، سيضر بصورتها، والأفضل لها أن تستغل الظمأ الذي تعرفه الساحة وتوقع عقود رعاية وتستفيد منها على المستوى الضريبي والقانوني. كما أن توجيهها لدعوات لصناع المحتوى للحضور إلى مقراتها والسماح لهم بإعداد مواضيع حول جديد منتجاتها وخدماتها، قد يكون له الفضل الأكبر عليها وقد يساعدها على التقرب من عملاءها، فإن لم تستطع، فرسالة إلكترونية غزيرة التفاصيل، قد تكون كافية.

- على صناع المحتوى أن يدركوا أن "المحتوى هو الملك"، وتقديم محتوى مميز يجيب عن سؤال أو يوضح ما استعصى فهمه أفضل من تقديم محتوى تافه قد يعود على صاحبه بالربح المادي إلا أنه يدفع بمنافسيه إلى إنتاج ما هو أتفه منه، ليُصبح السباق نحو القاع لا السماء. ومحتوى تافه كهذا، لن يستثمر فيه إلا فاقد بصيرة أو باحث عن الإجهاز على ما بقي من وعي لدى هذه الأمة. وشيئا فشيئا سينزل ثمنه لقلة فائدته، ليُفسد الميدان على الجميع. والبديل تقديم ما ينفع، سواء كان خدمة أو منتجا، وعند العجز عن ذلك لافتقاد الأدوات اللازمة، فالتعلم والتدرب ضروريان، واليوتيوب ومنصات التعليم الحر والمفتوح مصادر متوفرة للانتفاع بما تحتويه من معرفة. وكلما زاد نفع المحتوى المُقَدَّم، كلما ارتفع ثمنه، وحتى إن لم يرتفع، فالباحثون عنه كُثُر، ما سيسهل تقديم منتجات مبنية عليه ككتب رقمية تُفصل فيه أو دورات تدريبية وغيرها الكثير.

- عوض التركيز على بلوغ ما بلغه صناع المحتوى في الدول الأجنبية، فالصحيح أن نركز على النهوض بأوضاعنا في منطقتنا، فصناع المحتوى الأجانب جزء من منظومة مُصَنِّعة تُعتبر المركز (بشركاتها وبنياتها التحتية والفوقية وأنظمة التوزيع التي تعتمدها وقوانينها)، أما صناع المحتوى لدينا فهم جزء من منظومة مستهلكة، تقتات على ما يبلغها من المركز (من معلومات وتسهيلات)، فلا غرابة من قلة الاهتمام بما يُنْتَجُ في منطقتنا ما دام تابعا فقط، ويوم ينقل تركيز صناع المحتوى العربي إلى تحويل منطقتنا إلى مركز جديد لا يصنع أخبار الفن والفضائح والتفاهة وإنما يُعرف بما يزخر به من مواهب وقدرات وإمكانيات، فساعتها قد يُصبح لصانع المحتوى العربي ما يُطلب وِدُّه من أجله، ويُسأل عنه لتوضيحه وتفصيله، ساعتها قد نجد ذكرا لشركات ريادية عربية في إعلام أجنبي، ومتابعة لجديد الساحة الريادية العربية التي تراكم كل سنة ضحايا قتلهم التعتيم الإعلامي وقلة الاهتمام الجماهيري.

- لا وجود لربح سهل من الأنترنت.

- عند النجاح في تمكين ربط علاقة مُتَبَادَلة المنافع بين الشركات وصناع المحتوى والجمهور، دون استغلال أو تضرر، فسيسهل فتح المجال أمام بقية الفاعلين كالدولة التي قد تضع ترسانة قانونية مناسبة وبنوك تستطيع الاستثمار في صناعة المحتوى والرقي بالمستوى المعرفي للأمة وتسهيل إنجاز المعاملات المالية عبر الأنترنت، وحتى المؤسسات الخيرية فقد يسهل عليها الاستفادة من خدمات صناع المحتوى الذين يقبلون لفت الأنظار إلى نشاطاتها لمساعدتها. كما قد يسهل تحديد الخصاص الموجود وتمكين سده بمشاريع ريادية عربية تُسَهل الوصل بين كل الفاعلين، وتوفير منصات مناسبة لسد احتياجات المنطقة، خاصة الإعلانية منها للتخلص من مشكلة انخفاض الأرباح من الإعلانات العربية.

- المداخيل التي يستطيع صانع المحتوى العربي الاعتماد عليها ليست محصورة فقط في عرض الإعلانات على موقعه أو على مقاطعه المرئية، فهنالك طرق كثيرة، يجمع بينها تقديم ما يسد حاجة محددة سواء لدى الجمهور أو لدى العملاء. ولا عيب في صنع منتج وطرحه للبيع أو تقديم خدمات بمقابل مادي، أو حتى فتح حساب على مواقع متخصصة لتلقي الدعم من الجمهور الراغب في المساعدة. فإن كان مردود الإعلانات ضعيفا فالحل ليس في الإكثار منها وإنما في البحث عن موارد أخرى دون تلويث المورد الأول. كما أن الاستثمار وسيلة أخرى لصنع مورد مالي إضافي، خاصة إن كان مدروسا.

- إن كانت المواقع الأجنبية معتمدة بشكل رئيسي على عرض الإعلانات، فذلك لطبيعة اقتصاد البلدان التي تتواجد فيها، ولكثرة الشركات المستعدة للاستثمار في الحملات الإعلانية على الأنترنت لجلب عملاء جدد، وهو ما لا نتوفر عليه، أو على الأقل لا نتوفر على شركات بالقوة ذاتها ولا على مرافق وهياكل ووسائل مشابهة تسهل على شركة في السعودية إرسال منتجها إلى المغرب بثمن مقبول ومناسب. كما أننا ما نزال نعاني من صعوبات في إتمام المعاملات المالية دون اقتطاعات كثيرة. فلمنطقتنا خصوصيتها، ولابد أن تنطلق كل محاولة للنهوض بها بعد الأخذ بهذه الخصوصيات. وأول ما يجب التركيز عليه هو مثلث: "الشركات، صانعو المحتوى، الجمهور"، فباضطلاع كل عنصر بمسؤولياته، سيسهل تقديم ما يمكن البناء عليه مستقبلا، إن شاء الله.

- نسبة كبيرة من المحتوى الذي يشهد متابعة كثيفة، عبارة عن ترجمات ونقل من مواقع إنجليزية فقط، أو إعادة صياغة لمواضيع موجودة حاليا على الشبكة العنكبوتية دون إضافة جديد لها، مع استثناء المحتوى السياسي وما يدور في مداره. وليس المُنتَظَرُ أن يكتب فقير عِلْمٍ ووسائل عن صناعة الصواريخ وإنما أن يقلل التركيز على جديد الغرب وأن يُعطى المشرق حقه.

- هنالك عشرات المشاريع العربية التي لو دعمها صناع المحتوى العربي ولو بموضوع أو حلقة تعريفية لأطالوا بقاءها ولربما تمكنوا من الاستثمار فيها بعملهم ليحصدوا مستقبلا ثمار تعبهم.

إعلان