مشكلة في خورزميات اليوتيوب تجعل الأطفال مستهدفين من المنحرفين

0


خوارزميات يوتيوب لاقتراح مقاطع لمشاهدتها

أثناء مشاهدة مقطع على اليوتيوب، يمكن الانتباه إلى وجود أخرى يمين المنصة، وهذه المقاطع تُختار اعتمادا على خوارزميات وُضعت للتعرف على ما يُهم المستخدم وجلب محتوى يُتوقع أن يُهمه أيضا، فإن كان يشاهد مقطعا لفريق رياضي، فهذه الخورزميات ستعمل على اختيار محتوى مرتبط بهذا الفريق وإظهاره في القائمة اليُمنى للمنصة وفي الصفحة الرئيسية، وكلما كثُرت المقاطع المُشاهدة كلما أمكن لهذه الخورزميات تحديد ما ستُظهره للمستخدم.

أين المشكل؟

بسبب مميزات هذه الخورزميات، يصبح الشخص سجين فقاعة تُبقيه مستهلكا محتملا لمقاطع مرئية حتى وإن كانت ذات ضرر عليه أو على الغير. ومن أمثلة ذلك، ما عاد للظهور مجددا، في الأيام اﻷخيرة، بعدما نشر أحد مستخدمي اليوتيوب مقطعا يوضح فيه استغلال هذه الخورزميات لاكتشاف محتوى يظهر فيه أطفال، يمكن استغلاله لأغراض إباحية.

كيف تتم العملية؟

تبدأ العملية بالبحث عن مقاطع مرئية لأطفال، أثناء أداءهم أنشطة، يمكن استغلالها بشكل إباحي كلعب رياضة معينة أو أداء حركات محددة، وبالاستمرار في مشاهدة مقاطع مرئية مشابهة، تبدأ الخواريزميات سالفة الذكر في اقتراح محتوى مشابه، ليجد الشخص نفسه في فقاعة مليئة بمحتوى يسهل استغلاله لمآرب ذات طبيعة إباحية.

الجزء الآخر من المعادلة هو تقنية أخرى تعتمدها المنصة وهي إتاحة تحديد لقطات في المقطع ومشاركة مكانها على شريط التشغيل، في التعليقات، فيكفي كل مريض نفس أن يضغط على توقيت اللقطة ليجدها أمامه. ومن المعلقين من يشارك روابط مقاطع أخرى أو حتى روابط لمواقع إباحية تُظهر أطفالا.

هل يكفي الآباء أن يحذفوا تلك المقاطع أو يمنعوا التعليق عليها؟

الجواب القصير: لا. وتفصيله أن الكثير من مشتهي الأطفال يحملون هذه المقاطع ويعيدون رفعها على قنواتهم الخاصة. كما أن منهم من شرع في التعليق على مقاطع "ترفيهية" لمشاهير من الأطفال لتحديهم لأداء حركات وأفعال يمكن اعتبارها ذات طبيعة إباحية. وهنا لابد للآباء ألا يكتفوا بحذف المحتوى الذي رفعوه بل أن يمنعوا أطفالهم من استعمال المنصة لحين إيجاد حل جذري للمشكل.

الجزء الآخر للكارثة

العملية المشروحة سابقا يمكن استغلالها بطرق شتى لا تقل عن البيدوفيليا خطورة، إلا أن الكثير من "مشاهير اليوتيوب" اختاروا تجاهل الموضوع الأساسي والتركيز على إجراءات اليوتيوب، لمعالجة الوضع، والتي ستُقلل من أرباحهم.

هل يكتفي القائمون على اليوتيوب بالمشاهدة؟

اختصار: لا. توضيحا: اتخذوا عدة إجراءات تبدوا وكأن الهدف الرئيسي منها هو الإبقاء على المعلنين على المنصة ومنع تلويث صورهم، أكثر من محاولتها معالجة المشكل الأصلي. وعموما، فهذه أهم الإجراءات التي اتخذوها:

- منذ سنة 2017، والمنصة تعمل على منع التعليقات على مقاطع تضم أطفالا أثناء ممارستهم أنشطة يمكن إساءة استغلالها.
- تحذف المقاطع التي قد تحتوي على أفعال أو نشاطات ذات طبيعة إباحية.
- منع المقاطع التي تضم أطفالا أثناء ممارستهم أنشطة يمكن إساءة استغلالها، من الاستفادة من العائد المادي.
- تسريع بثها في البلاغات المرفوعة إليها حول المقاطع التي تستضيفها.
- التفكير في توظيف عدد إضافي من الأشخاص للتأكد من سلامة المحتوى الذي تعرضه.

وكمساهمة منا لمواجهة هذا المشكل، هذا ما نقترحه على المنصة:

- تطوير خواريزمية لاكتشاف السلوكات المنحرفة والمضرة واقتراح مقاطع مرئية مفيدة، كأن تقترح على الباحث عن مقاطع مرئية إباحية أن يشاهد حلقات للمساعدة على الإقلاع عن هذه العادة السيئة والمضرة بالصحة.
- منع رفع المحتوى الذي يُظهر أشخاصا في وضعيات يمكن استغلالها بشكل سيء.
- التخلص من توجهها الليبرالي في صياغة قوانين الاستخدام.
- حذف حساب كل من ثبت ضلوعه في فعل مشين مماثل، مع إخطار السلطات المحلية بالأمر.

وختاما، نشدد على اعتقادنا أن المشكلة مشكلة تصور وأيديولوجية وليست فقط مشكلة "مشته للأطفال".


روابط داعمة:

* المقطع الذي يشرح فيه صاحبه الموضوع، لكن لابد من التنبيه إلى أن:

- المقطع يحتوي على مشاهد وألفاظ خادشة بالحياء.
- ما يطرحه سبقه إليه آخرون إلا أننا انتبهنا للتو للموضوع.
- صاحب المقطع ليس أهلا للثقة إلا أن ما طرحه مستحق للاهتمام.
- صاحب المقطع ذكر معلومات خاطئة كأن اليوتيوب لا تعمل على حل المشكل، والحقيقة عكس ذلك.

https://www.youtube.com/watch?v=O13G5A5w5P0


وهذا موضوع للاستزادة:
https://www.reddit.com/r/exposingexploitation/comments/8w8psr/what_are_pedodare_videos_what_is_youtubewakeup/

إعلان