كيف يعمل قارئ البصمة فوق الصوتي؟

0


حاليا، لا نستطيع أن نزور معرض الهواتف المقام في برشلونة للتعرف على جديدها بشكل مباشر، إلا أن هذا لم يمنعنا من البحث عن آخر ما قدمه من تكنولوجيا، بعيدا عن زيادة عدد عدسات التصوير أو تكبير الشاشة أو تحسين جودتها. ومن التقنيات التي أثارت اهتمامنا، كانت تقنية قارئ البصمة الجديدة، والتي قدمتها شركة سامسونغ من خلال هاتفها الجديد "غلاكسي 10"، بنسختيه، والتي تختلف شكلا وسرعة وأداء عن قريناتها لدى الهواتف الأخرى، ورغم أننا وجدنا مواضيع بالإنجليزية تتحدث عنها قبل سنتين حتى، إلا أننا اخترنا أن نعد موضوعا تعريفيا بها، مع التركيز على التبسيط وتحاشي استخدام مصطلحات تقنية كثيرة.

كيف كانت تعمل تقنيات قراءة البصمة قبلا؟

دون إطالة وتفصيل، كانت تلتقط صورة ثنائية الأبعاد لبصمة الأصبع ثم تقارنها بالمخزنة في ذاكرة الجهاز، ما جعل من السهل تجاوزها باستخدم صورة عالية الجودة للبصمة، ومن طريف ما نذكره أن الخبير الأمني الألماني -قرصان- (جين كْرِيسْلْرْ) اعتمد على صور عالية الدقة مأخوذة لوزيرة الدفاع الألمانية "أُورْسُولاَ فَانْ دِيرْ لِيِنْ"، حيث يظهر إبهامها، لاستخراج بصمتها.

كيف تعمل تقنية قارئ البصمة فوق الصوتي؟

تعمل هذه التقنية الجديدة بالاعتماد على جزأين رئيسيين:
- الأول، يُصدر ترددات صوتية تصطدم بالأصبع قبل أن تعود للجزء الثاني.
- الجزء الثاني، وهو مجموعة من الحساسات الدقيقة التي تلتقط هذه الموجات الراجعة لتشكل صورة ثلاثية الأبعاد عن البصمة.

ولأن البصمة ليست سطحا مستوية، وإنما لها تضاريس مميزة، تختلف من شخص لآخر، فالصورة الملتقطة ثلاثية الأبعاد، تجعل من تجاوزها أمرا صعبا جدا، ليس مستحيلا، إلا أنه صعب.

الأمر أشبه برمي كرة صوب الجدار، ثم الانتقال لآخر ومعاودة الكَرَّة، شرط اعتماد القوة ذاتها في الرمي. فكلما كانت المدة التي احتاجتها الكرة للعودة أقصر، كلما عنى ذلك أن الجدار أقرب، والعكس صحيح، وهو ما يسمح برسم خريطة تحدد أي الجدران أقرب وأيها أبعد. وعلاقة بموضوعنا، فالأجزاء المكونة للبصمة هي الجدار، والكرة هي الترددات الصوتية المُرْسَلَة.

ولتقليص استهلاكها للطاقة وموارد الجهاز، لا تعتمد هذه التقنية على ميكروفون لالتقاط الترددات الصوتية وإنما على حساسات لرسم صورة ثلاثة الأبعاد للبصمة وهو ما يعزز من كفاءتها ويحميها من أي ضرر قد تصاب به مثل الغبار أو الماء. وبما أن التقنية تعتمد على الموجات الصوتية، فلن يُشكل استعمال حافظة شاشة عائقا أمام استخدامها، شرط ألا تكون سميكة تمنع مرور هذه الموجات.

ولضمان نجاح هذه تقنية قارئ البصمة فوق الصوتي، كان لزاما تطوير رقاقة قادرة على تحليل المعلومات الصادرة منها وحمايتها وإبقاءها مخزنة بعيدا عن اللصوص، وهذا ما وفرته رقاقة "سنابدراغون 855" التي أنتجتها شركة "كوالكوم".
 

هل هذا كل ما يمكنها تقديمه؟

إن فكرنا في الموضوع، فتقنية مماثلة يمكن استخدامها بطرق شتى، بما في ذلك قياس الضغط الدموي ودقات القلب (من رأس الأصبع). وكلما زادت دقة الجهاز كلما قدمت إمكانيات أكبر.

لكن يبقى أكبر عيوبها: فقدان الأصبع والهاتف عند التعرض للسرقة، فاللص سيحتاج إلى بصمة صاحبه لفتح الهاتف، أو على الأقل لتغييرها ببصمته الخاصة.


مصادر للاستزادة:

من اليوتيوب

موضوع مكتوب

إعلان