تعرف على منصة stadia لألعاب الفيديو السحابية

0



من الاسم تتضح الفكرة

كلمة stadia مأخوذة من كلمة stadium أي الملعب، وهو ما يعكس تصور شركة غوغل لمفهوم ألعاب الفيديو؛ فعوض الاستمتاع بها باستخدام جهاز ألعاب شخصي يحتاج من القوة ما يناسب متطلبات تشغيل الألعاب، لم لا يُقام بالعملية كلها على خوادم قوية في مكان واحد، حتى يكتفي الشخص باللعب دون أن تُقيده قدرات جهازه.
فعوض شراء أجهزة غالية الثمن وألعاب لا تقل عنها غلاء، ثم محاولة زيادة قوتها مع كل إصدار جديد للعبة أو لأخرى، لم لا يستفيد الشخص من قوة خوادم شركة غوغل ويكتفي بالحصول على أنترنت بسرعة عالية ليلعب أشهر ألعاب الفيديو من أي جهاز ومن أي مكان!؟ كان هذا التحدي، فجاءت stadia كحل.

ملعب العالم

كالملعب، يكفي التوجه إليه لمشاهدة المباراة كمتفرج أو المشاركة فيها كلاعب، إلا أن الملعب في هذه الحالة يستطيع أن يستضيف ملايين اللاعبين والًًًًًًًًًًًألعاب في الوقت عينه، من أي مكان، وفي أي وقت، باستخدام منصة "كروم" فقط.
فمما أعلنت عنه شركة غوغل في مؤتمرها الأمس، أنها تنوي توفير ألعاب متنوعة في أقصر وقت ممكن لتمكين الاستمتاع بها، إلا أنها لم تحدد المقابل؛ هل سيكون مجانيا (مستبعد) أم باشتراك شهري أو سنوي (المرجح).

على ماذا ستعتمد stadia؟

ستعتمد المنصة الوليدة على منصة كروم بشكل أساسي (المتصفح وخدمة البث)، مع توفير تضمين ر للعب في المقاطع المرئية للألعاب على منصة اليوتيوب؛ فإن شاهد مستخدم مقطعا مرئيا للعبة، سيجد في نهايته زرا يسمح له بتجربة اللعبة والاستمتاع بها، كما أن له القدرة على مشاركة تجربته على شكل صور أو مقاطع مرئية مع أصدقاءه ومع العالم، وكذلك صناعة روابط محيلة لمرحلة معينة من اللعب حتى يسهل على بقية اللاعبين بلوغها بمجرد الضغط على الرابط.


شعار منصة stadia

 

نعمة ونقمة

ستُسهل stadia على الشركات والأفراد تطوير ألعاب فيديو دون الخوف من ضعف أجهزة جمهورها، وبالتالي سيتخلصون من قيود كثيرة ليُركزوا على تصميم أفضل تجربة لعب ممكنة. فيكفي المستخدم أن يمتلك أنترنت بصبيب مرتفع حتى يستمتع بأية لعبة أراد وإن من هاتفه القديم.

وبالحديث عن صبيب أنترنت مرتفع، فالمُوصى به أن يكون بسرعة لا تقل عن 25 ميغابايت للراغبين في جودة متوسطة أو فوق لمتوسطة، أما الطامحون إلى الاستفادة من تجربة لعب بجودة عالية (4K أو حتى 8K) فلابد من صبيب بسرعة تتجاوز 90 ميغابايت في الثانية. وهو ما يطرح مشاكل كثيرة، أهمها ما يتعلق بمزامنة حركات اللاعب مع لعبته، إلا أن الشركة طورت جهاز تحكم متصل مباشرة بخوادمها عبر الوايفاي لتقليل الفارق بين كل حركة وتمثيلها في اللعبة. ومن المشاكل الأخرى التي ستضطر الشركة إلى التعامل معها أن اعتماد منصتها على الحوسبة السحابية يعني العجز عن الاستفادة من خدماتها حال غياب الأنترنت أو انقطاع الكهرباء.

لكن، من إيجابياتها أن اللاعبين لن يضطروا إلى تطوير عتادهم بشكل دوري لمواكبة متطلبات تشغيل الألعاب الجديدة، كما أن المطورين لن يضطروا إلى تخصيص نسخة لكل منصة ألعاب، فيكفيهم تطويرها لمنصة stadia لتُلعب على أجهزة متنوعة، هذا إن وُجد من يمتلك سرعة أنترنت مناسبة ليلعبها أصلا. ومن يدري؟ ربما ستستغل شركة غوغل متطلبات الاستفادة من منصتها الجديدة لترويج خدمتها لتوفير الأنترنت السريع.


صورة الموضوع مأخوذة من موقع techcrunch

إعلان