أنواع منصات العمل الحر

0

* يتضمن الموضوع روابط إحالة للتسويق بالعمولة

توجد الكثير من منصات العمل الحر التي يمكن لأي شخص، يريد دخول ميدان العمل الحر، أن يعتمد عليها. واستمرارها في الوجود يعني قدرتها على الاضطلاع بدورها مع تسجيل مداخيل كافية لتغطية تكاليف تشغيلها، ولو أنها كانت كلها متشابهة لكانت مسألة وقت قبل أن يبدأ عددها في التناقص لحين بقاء واحدة تتركز فيها جماهير المستقلين ويتوجه إليها أصحاب المشاريع بحثا عمن يُنجز مشاريعهم. لكن هذا لم يحدث، وأسبابه ليست مقتصرة على تنوع طرق عمل هذه المنصات وإنما طبيعة الخدمات التي تقدمها. كيف ذلك؟ هذا ما سنحاول تفصيله في الفقرات التالية.

عكس المُعتقد السائد، فمنصات العمل الحر ليست متشابهة، فكل واحدة تختلف عن الأخرى بُغية تقديم خدماتها للجمهور المناسب، وبعد بحث وملاحظة، هذه أهم المعايير التي يُمكن اعتمادها لتصنيف هذه المنصات:

حجم العمل

تعتمد منصات العمل الحر على طرق متنوعة لتسهيل التعامل بين أصحاب المشاريع ومقدمي الخدمات، ونتيجة لذلك ظهرت منصات تعتمد على حجم العمل لتحديد هويتها، وبشكل عام يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أنواع:

- التي تسهل تقديم الخدمات المصغرة التي لا يتجاوز سعرها، غالبا، خمسة دولارات ولا تحتاج إلا إلى دقائق معدودة لتنفيذها. والملاحظ أن هذا النوع من المنصات يعتمد على نموذج أقرب إلى السوق؛ فالمستقل يعرض خدماته بشكل واضح منتظرا أن يتقدم أحد لشراءها مقابل ثمن محدد لا يمكن رفعه أو خفضه، فلكل خدمة ثمن معلوم، مع توفير إمكانية لزيادة الثمن عبر إضافات أو تطويرات للخدمة. (منصة خمسات مثلا)

- التي تسهل تقديم الخدمات المتوسطة التي قد لا يتجاوز سعرها 100 دولار وتحتاج إلى وقت أطول لإنجازها، ولا تختلف هذه الأخيرة عن الخدمات المصغرة إلا من ناحية الثمن، والوقت المُحتاج لإنجازها. (منصة كفيل مثلا)

- التي تسهل إنجاز المشاريع الكبيرة التي قد يتجاوز سعرها 100 دولار وعادة ما تحتاج لأيام أو حتى أشهر لإنهاءها. (منصة مستقل مثلا)

الجمهور المستهدف

قد تعمد منصات العمل الحر أيضا إلى تقديم خدماتها إلى جمهور محدد إما بناء على التخصص كأن تسمح بتقديم أو طلب خدمات في ميادين محددة كالكتابة والترجمة أو البرمجة فقط، وهو ما يساعدها على أن تصبح مقصدا مُعتمدا بكثرة، ويُسهل عليها مراقبة جودة الخدمات المقدمة عبرها.

أو أن تشترط انتماء المستقل أو صاحب المشروع أو هما معا إلى بلد محدد أو منطقة جغرافية دون أخرى لقبول تسجيلهما. وغالبا ما تتيح هذه النوعية من المنصات طرقا متعددة لسحب الأرباح أو شحن الحساب، بما يتناسب والمنطقة التي تستهدفها، أو تضيف إمكانية الاستفادة من خدمات المستقلين على أرض الواقع لا عن بعد فقط.

بيع الوقت لا الخدمة

ومن منصات العمل الحر أيضا تلك التي يبيع مستقلوها أوقاتهم لا خدماتهم، فلا يقدمون خدمة مقابل ثمن محدد فقط وإنما يقيدونها بوقت أيضا، فإن قرر صاحب مشروع التعامل معهم، كان ما يدفعه مقابل شراء ساعات من حياتهم لإنجاز مهمة محددة، أو أن يحدد حاجته ويدفع مقابل عدد الساعات التي احتاجها المستقل لإنجازها. أي أن ما يدفعه مقابل الوقت لا مقابل الخدمة ذاتها.

طريقة إنجاز العمل

وآخر صنف: المنصات التي تسمح بالبحث عن المستقلين أو المشاريع المفتوحة اعتمادا على طريقة الإنجاز؛ فإما عمل عن بعد، حيث يُنجز المستقل المطلوب منه من أي مكان في العالم. أو عمل بشكل مباشر، حيث يلتقي المستقل بصاحب المشروع ويعملان في المكان ذاته حتى إنجاز المطلوب، أو يكون مختلطا فتارة يلتقي صاحب المشروع بالمستقل وتارة أخرى يُنجز الأخير عمله عن بُعد.


نأمل أن الوضوح قد فرض نفسه في هذا الموضوع، فمن الضروري أن يفهم المستقلون الفروق سابقة الذكر وكذلك أصحاب المشاريع الراغبون في تطوير منصات العمل الحر، فنماذج العمل كثيرة ومن المحزن وقليل الفائدة أن يُنسخ نموذج عمل منصة معينة دون تطوير أو تحسين.

مصادر:

إعلان