وثائقي "أين سنجتاح لاحقا؟" في سطور

0


يلعب منتج الأفلام الوثائقية الأمريكي "مايكل مور" في وثائقي “Where To Invade Next" دور منقذ الولايات المتحدة الأمريكية، فيجوب العالم "لاحتلال" الدول المختلفة "سارقا" ابتكاراتها وما يعتبره نقاط قوتها آملا في إنقاذ دولته التي لا ينكر تخلفها عن رَكْبِ الدول التي تحترم مواطنيها وتمكنهم من أفضل خدماتها. ي

يمتد عرض هذا العمل الوثائقي لأكثر من ساعتين، بقليل، وهذه أهم التجارب التي أشاد بها:

في إيطاليا

- الإجازة المدفوعة والمحددة بنص القانون، وركز هنا على غياب أي قانون أمريكي يرغم الشركات على منح إجازة مدفوعة لموظفيها ما لم يُتَّفَق عليها من قبل.
- استفادة الأجير الإيطالي من 8 أسابيع كإجازة مدفوعة سنويا، عكس العامل في أمريكا.
- فترات استراحة كافية خلال اليوم، لتناول الغذاء وإعادة شحن الطاقة.
- الاهتمام بالحياة الصحية لجميع العاملين، عبر توفير الوجبات الصحية والأجور الجيدة، مع تفضيل للنساء خاصة أثناء فترة الولادة و ما بعدها.

في فرنسا

- تتفوق فرنسا على أمريكا حسب هذا الوثائقي في اهتمامها بالجيل الحديث الذي تخصه بطعام صحي متنوع من خلال الوجبات المدرسية المقدمة.
- التغطية الصحية لمواطنيها وخاصة النساء الحوامل واللواتي وضعن لتوهن.
- التربية الجنسية لتثقيف المراهقين.
- أما فيما يخص العامل، فتتميز فرنسا عن أمريكا بتفصيلها في بيان أجره وسبب كل اقتطاع منه.


في فنلندا

- التعليم، فوقت تصويره هذا الوثائقي، كانت الأولى على مستوى العالم، فقد تخلت عن تدريس المواد الدراسية بالطريقة المعروفة وعوضتها بطرق أبسط تعتمد على تعليم المهارات؛ حيث يتعلم التلميذ الأساسيات في حصص مكونة من 20 ساعة أسبوعيا، دون أن يتعين عليه إنجاز التمارين المنزلية، ما يمنح الأطفال وقتا كافيا لتطوير ما تعلموه عوض التحول لآلة حفظ فقط.
- تخلص البلد من الامتحانات الموحدة التي تدفع التلميذ للتركيز على التفوق في الامتحان عوض التعلم ذاته.
- تعويد الأطفال على اتخاذ القرار وتحسيسهم بأهميتهم كأخذ آرائهم مثلا قبل بناء فناء لعب لهم.


في سلوفينيا (ليس سلوفاكيا بل سلوفينيا)

- تعليمها الجامعي المجاني، مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية التي تفرض مبالغ مالية مقابل الدراسة في جامعاتها.
- اهتمام الطلبة بتعليمهم الجامعي وخروجهم للشارع لضمان إبقاءه مجانيا.


في ألمانيا

- امتلاكها طبقة وسطى عاملة ذات صلاحية المشاركة في اتخاذ القرار في أماكن عملها وفي المشهد السياسي كذلك.
- حسن تدبير أوقات العمل دون الإضرار بقوة البلد الاقتصادية.
- احترام راحة الأجير لدرجة منع التواصل معه حول العمل في وقت راحته، وإن حدث وأصيب بالتوتر فبإمكانه الاستفادة من العلاج، ليس في المستشفيات وإنما في مراكز العناية (spah).
- نجاح ألمانيا في استغلال ماضيها لمحاربة العنصرية عكس النظام الأمريكي الذي ما يزال يعتبر إبادته للهنود الحمر انتصارا.


في البرتغال

- مكانة العامل في المجتمع.
- طريقة تعاملها مع مستعملي المخدرات ، فحتى الشرطة لا تعتقل من يتعاطى المخدرات بأنواعها، عكس أمريكا التي جعلتها وسيلة لاستهداف الأمريكيين من أصل إفريقي.
- الخدمات الصحية الجيدة.
- منظومتها القانونية التي لا تطبق عقوبة الإعدام.


في النرويج

- سجون على شكل مدن معزولة عن المجتمع، تضم بيتا لكل سجين، مع السماح للسجناء بتكوين مجموعات والانخراط في أنشطة مختلفة. وقد يتشاركون شرب القهوة مع الحراس حتى والذين لا يحملون معهم أسلحة، عكس السجون الأمريكية المشهورة بالقتل والاغتصاب وأمور أخرى.
- عندما أنشأت سجنا قويا لإظهار قوتها في التعامل مع المسجونين، صورت له إشهارا عبارة عن أغنية أداها حراسه ترحيبا بالنزلاء الجدد.
- احتواء السجن على مركز للتسوق ومكتبة ومرافق مختلفة.

في تونس

- مراكز الإجهاض الممولة من الدولة.
- الدعم الذي تحظى به المرأة في طريقها نحو المساواة مع الرجل.


في أيسلندا

- أول دولة تنتخب امرأة كرئيسة للبلاد في التاريخ الحديث.
- دفع الدولة نحو المساواة بين الجنسين، ومن طريف ما ذكره الوثائقي أن الدولة أثناء الأزمة المالية السابقة، عانت من سقوط مصارفها إلا واحدا كانت تديره نساء اعتمدن على جانبهن الأنثوي في إدارته؛ فلا يستثمرن في ما لا يرتحن له أو لا يفهمنه، فكانت النتيجة أن بقي ذلك البنك وحيدا دون مشاكل إبان تلك الأزمة، بل وتعافى الاقتصاد الإيسلندي وأصبح أكثر قوة مع منح النساء قوة أكبر في تدبير الأمور المالية .
- ساهمت صرامة النظام القانوني للدولة في معاقبة المتسببين في الأزمة المالية في البلد فحوكموا وسُجنوا عكس الولايات المتحدة الأمريكية التي عينت عددا من المتسببين في الأزمة المالية العالمية في مراكز السلطة وتركت البقية يستلم رئاسة شركات أخرى.


الخلاصة التي خرج بها "مايكل مور" من رحلته هذه، أن أمريكا تحتاج العودة لما تأسست عليه، فذاك الأساس هو ما استعانت به دول أخرى للتفوق على أمريكا اليوم.

إعلان