لماذا يمكن لرقيم أن يكون المشروع العربي الأكبر في المنطقة؟

0
لماذا يمكمن لرقيم أن يكون المشروع العربي الأكبر في المنطقة؟

منذ تسجيلي في رقيم وأنا أنتظر خبر حصوله على تمويل يكفيه للتطور وتقديم منتجات وخدمات جديدة وتحسين واجهة استخدامه، لكن بعد سنتين من الإنتظار أعتقد أنه قد حان الوقت لأعلق على ذلك. لماذا؟ لأنني أعتقد أن مشروع رقيم ككل، بإمكانه أن يكون المشروع العربي الرقمي الأكبر في المنطقة، فهو مشروع قائم محتاج إلى التمويل وليس فكرة تحتاج إلى تحويلها إلى نموذج أولي. لكن أولا، ما هو رقيم؟ وما الذي يجعله بهذه الأهمية؟



1 - مشروع رقيم وأدواته الخاصة.

رقيم ليس مجرد منصة للتدوين، رقيم كما وصفه مؤسسه "محمد المهندس": "يهدف إلى أن يكون الأنترنت العربي". أو بكلمات أوضح: يريد أن يستضيف المحتوى العربي المتنوع وينظمه ويسهل الوصول إليه. ولذلك طور مؤسسه أدوات تخدم الهدف الذي وضعه:
- رقيم: وهي شبكة اجتماعية للتدوين، تسمح بنشر المحتوى الصوتي والمكتوب. الطويل (المقالات) والقصير (القصاصات)، ومشاركة المقاطع المرئية من مواقع استضافة خارجية.
- قالون: محرك البحث الخاص بالمنصة. بدأ بفهرسة كل ما يُنشر على رقيم، وينوي مستقبلا توسيع فهرسته لتشمل المواقع العربية أيضا.
- الأدهم: منصة صناعة الحملات الإعلانية ونشرها عبر رقيم أساسا، وعبر شركائه من المواقع الأخرى.
- الحسن: نظام الذكاء الاصطناعي الذي يسهر على تصحيح المقالات وترشيحها للقارئ عبر نظام للاقتراحات.
- الرقمة: العملة الرقمية التي يحصل عليها الراقم مقابل تفاعله على المنصة.
- رسائل رقيم: منصة التواصل بين الراقمين، وقد دُمجت في رقيم.

أي أنه مشروع متكامل، مكون من مشاريع قائمة بذاتها، ولن يحتاج المستثمر إلى انتظار نموذج أول لكل مشروع، لأنها موجودة أصلا ولا تحتاج إلا إلى تمويل يواكب تطور رقيم ونموه حتى يستطيع خلق موارد مالية تمنحه الإستقلالية التي يحتاجها.

2 - النمو المطرد لرقيم

نشر المؤسس "محمد المهندس" من قبل أكثر من مقال حول نمو الموقع، وآخرها وضع رقيم في المرتبة 39003 في قائمة أكثر المواقع زيارة في العالم. بعدد مستخدمين تجاوز 80 ألفا وزوار قارب عددهم نصف مليونا في شهر مارس لوحده. وهي أرقام جعلته متفوقا على منصات التدوين الأخرى.
وقد كتبت من قبل منتقدا طريقة حساب نمو عدد المستخدمين رادا ذلك بالخصوص إلى رغبة الأعضاء الجدد في تحقيق ربح من الموقع، وهو ما يجدونه صعبا قبل مغادرة المنصة، وبغياب خيار لحذف الحساب، تبقى أعداد هذه الحسابات ضمن النتيجة النهائية. لكن ما أغفلته وقتها أن منهم من يأتي آملا الربح ليبقى مستمتعا بما يجده على الموقع من منشورات، وهؤلاء من يمكن اعتبارهم الساكنة النشيطة لعالم رقيم، لأنهم وإن لم ينشروا مقالات مطولة، يكتفون باستخدام الشبكة الإجتماعية السرية لرقيم.

3 - الشبكة الإجتماعية السرية لرقيم

يمتلك رقيم حقا شبكة اجتماعية داخل شبكته الإجتماعية المعلن عنها؛ فرغم تقديمه نفسه على أنه شبكة اجتماعية لنشر المقالات إلا أنه يمتلك شبكة اجتماعية أقرب ما تكون إلى شبكة "تويتر" ونعرفها باسم "قصاصات". وتسمح بنشر محتوى مكتوب يقل عدد كلماته عن 401 حرف، ومرئي على شكل صورة، ويمكن الجمع بينهما. مع القدرة على استخدام الوسوم ومشاركة المنشورات على الشبكات الإجتماعية الأخرى أو إرسالها عبر منصات التراسل المتنوعة.
"قصاصات" شبكة اجتماعية في حد ذاتها، لها مستخدموها الأوفياء وخصوصيتها التي تميزها عن غيرها من المنصات الإجتماعية العربية والأجنبية. صحيح أنها ليست بالقوة التي تستطيع بها أن تنافس الشبكات الإجتماعية الأخرى إلا أنها تبقى مميزة وقادرة على التطور مثلها مثل المشروع ككل.

4 - قابل للتوسع إلى مجالات متنوعة.

بالنظر إلى كل ما ذكرته حتى الآن، قد يكون منكم من فكر في ما يمكن أن يصبح عليه المشروع لو حصل على تمويل كاف. ولنتوسع قليلا في التخيل:
- رقيم: أمكنه أن يكون نظاما لإدارة المحتوى، يمكن للمستخدم العربي أن يبني عليه مدونته أو موقعه الشخصي أو المهني أو أن يستضيف عليه متجره الرقمي (نسيت هذه، يعمل الموقع على إطاق متجره الخاص أيضا).
- قصاصات: يمكن زيادة أدواتها وخصائصا أو حتى منحها استقلاليتها كشبكة اجتماعية عربية للتدوين المصغر.
- قالون: حاليا يُعتبر أقوى محرك بحث عربي جربته حتى الآن (وقد جربت المستقلة والمبنية على الأجنبية)؛ يقدم نتائج دقيقة وشاملة، إلا أنه يبقى محصورا بالبحث في محتوى رقيم فقط، ولو أنه استطاع البحث في مواقع خارجية، فأغلب الظن أنه كان لينظم المعارف العربية ويسهل علينا الوصول إليها.
- الأدهم: يحتاج إلى تطوير أكثر، ولو حصل عليه لربما نافس المنصات الإعلانية العربية الموجودة حاليا.
- الحسن: نظام الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن ينفع اللغة العربية والمحتوى العربي.
- الرقمة: العملة الرقمية التي يمكن أن تكون وسيطا للتبادل في الأنترنت العربي.
- رسائل رقيم: أمكن تطويرها لتكون منصة للمراسلة. وبمعرفة اهتمام المهندس "المهندس" بحماية الخصوصية، فلربما جعلها منصة عربية مشفرة للتراسل الفوري.

5 - يمكنه أن يسد خصاصا موجودا لدى المستخدمين العرب

وهنا ربما يحسن بنا التوقف لدقيقة أو اثنتين للتأمل في كل ما يمكن أن يقدمه مشروع كرقيم للمستخدم العربي ليسد حاجته إلى المنتجات والخدمات الأجنبية. خاصة وأنه منفتح على التعامل مع المستخدم العادي ومع الشركات والمؤسسات المختلفة. لكن أكثر ما يحتاج إليه حاليا هو الدعم المالي لتغطية مصاريفه المتزايدة، لأنه منذ تأسس وحتى كتابة هذا الموضوع، لم يحقق أرباحا تُذكر.

6 - لديه إدارة تؤمن به

وقد تسألون: فكيف استمر في الوجود حتى اليوم؟ والجواب بسيط: لديه إدارة تؤمن بإمكانياته. يكفيكم أن تعلموا أن الموقع طوال حياته كان معتمدا على تمويل مؤسسه وبقية الإدارة التي تتكون من موظفين مثله، وهو ما يعكس إيمانهم بالفكرة والمجهود الذي بدلوه حتى الآن لإبقائه على قيد الحياة في انتظار الحصول على تمويل يكفيهم لتوظيف فريق برمجة قادر على تقوية المشروع وتطويره. وسبق لهم أن حاولوا خلق مورد مادي ولو كان مؤقتا فنطموا حملة تمويلية لم تنجح، ثم أتبعوها بطرح منتجات بسيطة تمول أرباحها ميزانية تسيير الموقع دون أن ينجحوا مجددا، ومؤخرا أعلنوا نيتهم طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام وهو ما قد يكون فرصتهم الأخيرة.

7 - النهاية؟

بعد كل ما سبق ذكره وتوضيحه، وصلت للنهاية التي سأستغلها لطلب دعم الموقع منك أيها القارئ ولو بمشاركة رابطه أو بتصفحه والإنتفاع بمواضيعه المفيدة. وإن كنت مستثمرا فأدعوك للتواصل مع مؤسس الموقع "محمد المهندس" فهو في انتظارك، واعلم أنك ستستثمر في مشروك متكامل. وآمل أنك لا تقرأ هذا الموضوع وأنت تتساءل عن ماهية "رقيم" وكيف لم تسمع عنه قبل إغلاقه.



المصادر

عن رقيم

إحصائيات عن رقيم

إعلان